العلامة الحلي

111

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ولو كان له دَيْنٌ مؤجَّل إمّا بأن ورثه كذلك أو بأن باع الوليّ مالَه نسيئةً بالغبطة ، فيجوز له حينئذ الارتهان للصبي . ولو كان المشتري موسراً ، لم يكتف الوليّ به ، بل لا بُدَّ من الارتهان بالثمن . ولو لم يحصل أو حسن الظنّ بيساره وأمانته ، أمكن البيع نسيئةً بغير رهن ، كما يجوز إبضاع مال الطفل . وإذا ارتهن على الثمن ، جاز أن يرتهن على جميعه ، وهو الأظهر من مذهب الشافعيّة ( 1 ) . ولهم وجهٌ آخَر : أنّه لا بُدَّ أن يستوفي ما يساوي المبيع نقداً ، وإنّما يرتهن ويؤجّل بالنسبة إلى الفاضل ( 2 ) . والمعتمد : الأوّل . مسألة 98 : يجوز للوليّ إقراض مال الطفل مع المصلحة بأن يخاف تلفه بنَهب أو حريق . وكذا يبيعه ويرتهن بالقرض أو ثمن المبيع للطفل شيئاً حفظاً لمالِه من النهب والحريق ، وهو قول أكثر الشافعيّة ( 3 ) . ولهم قولٌ آخَر : إنّ الأولى أن لا يرتهن للطفل إذا كان المرهون ممّا يخاف تلفه ؛ لأنّه قد يتلف ويرفع الأمر إلى حاكم يرى سقوط الدَّيْن بتلف الرهن ( 4 ) . والوجه : الأوّل . وحيث يجوز للوليّ الرهن فالشرط أن يرهن من أمين يجوز الإيداع

--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 470 ، روضة الطالبين 3 : 305 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 470 ، روضة الطالبين 3 : 306 . ( 3 و 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 470 ، روضة الطالبين 3 : 306 .